الأربعاء 20 مارس 2019
الرئيسية / علوم وفنون / من هي الموناليزا وما قصتها ؟ : أشهر لوحات دافنشي التي لا تنقضي أسرارها !
من هي الموناليزا وما قصتها

من هي الموناليزا وما قصتها ؟ : أشهر لوحات دافنشي التي لا تنقضي أسرارها !

من هي الموناليزا وما قصتها ؟ : أشهر لوحات دافنشي التي لا تنقضي أسرارها !

 

بابتسامة غريبة ساحرة تطالعك ، وتتبعك بعينيها أينما تحركت وانتقلت ، مائلة بجلستها وواضعة كفيها بشكل أرستقراطي أنيق جعلت الكل يهيم بعشق هذه اللوحة وصاحبتها !

لكن الحقيقة تكمن في ريشة الفنان الذي رسمها ، إنها الموناليزا ، أشهر لوحات الرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي . وهي محور موضوع وسؤال اليوم ” من هي الموناليزا وما قصتها ؟ ” .

 

من هي الموناليزا وما قصتها ؟

 

الموناليزا لوحة فنية شهيرة رسمها الفنان الإيطالي الكبير ليوناردو دافنشي عام 1503 ، وقد استغرق في رسمها حوالي أربع سنوات أو أكثر ، وأصلها سيدة إيطالية تدعى مادونا ليزا دي أنتونيو ماريا جيرارديني ، وهي زوجة أحد التجار الكبار ويدعى فرانشيسكو جيكوندو ، حيث كان صديقا لدافنشي وطلب منه ذات مرة أن يرسم لوحة لزوجته ، ولم يكن يدري أنه سيكون أمام رسم صورة خالدة في التاريخ وستكون لزوجته شهرة لا ولن تتخيلها أبدا .

 

أين توجد لوحة الموناليزا ؟

 

في غرفة خاصة ومحمية بزجاج مضاد للرصاص ولأي نوع من الهجوم ، انتصبت لوحة الموناليزا كعروس عذراء بمتحف اللوفر بباريس ، وأضحت محطة لأكثر من 6 ملايين زائر سنويا .

ثمن لوحة الموناليزا

 

تُعتبر لوحة الموناليزا إرثا تاريخيا فنيا لا يباع ، ومكانه المتحف أين تُحفظ بعناية فائقة ، ووسط حراسة كبيرة ، وقد وصلت قيمتها التقديرية إلى مليار دولار .

 

وصف لوحة الموناليزا

 

في ارتفاع مقداره 76 سنتيمتر وعرض 53 سنتيمتر ، وهو حجم صغير مقارنة باللوحات المعتادة ، تجلس السيدة ليزا أو الجيوكوندا نسبة لعائلة التاجر ؛ تجلس راسمة ابتسامة غامضة ألهمت العشاق والشعراء والفنانين ، لدرجة أنه خصص صندوق رسائل وهدايا يضم عبارات الحب والإعجاب لها – صدق أو لا تصدق لكنها الحقيقة – .

بل في عام 1852 ، ألقى فنان اسمه لوك ماسبيرو نفسه من الطابق الرابع ، لتأثره الشديد بابتسامة الموناليزا والتي حملت يأسا وألما جعلته يتأثر لذلك أشد التأثر . إنه الجنون حقا الذي خلفته هذه اللوحة الغامضة ، فأي سر كانت تخفيه ريشة دافنشي حين رسمها ؟!

من بين أسرار ابتسامة الموناليزا أيضا أنها تختلف باختلاف نظرتنا إليها ونفسيتنا آنذاك ، فمرة ساخرة ، ومرة حزينة ، ومرة حنونة رقيقة ، مما يضفي عليها سحرا خاصا جدا .

سرقة لوحة الموناليزا

 

في عام 1911 قام شاب إيطالي يدعى فينتشنزو بيروجي بسرقة لوحة الموناليزا ، واحتفظ بها قرابة سنتين ، ليقرر بيعها بعد ذلك إلى أحد التجار الإيطاليين المولعين بالفن ، وما أن اكتشف التاجر أن اللوحة أصلية حتى أبلغ السلطات الإيطالية فقبضت على الشاب ، وانتشر الخبر في أرجاء العالم ، فتدخلت فرنسا بكل قوتها الديبلوماسية لاسترجاع اللوحة ، لدرجة أنه كادت أن تقع أزمة حقيقية بين إيطاليا وفرنسا بسببها – ذكرتني بحرب البسوس هههه – .

 وفي الأخير تم تسليم اللوحة والسارق للسلطات الفرنسية ، وشكل السارق مادة إعلامية دسمة للصحف ، خصوصا أن الدافع وراء سرقته للوحة كان بسبب تشابه الموناليزا وحبيبته التي توفيت وتألم لفقدانها ، الشيء الذي أكسبه تعاطفا جماهيريا كبيرا ، فحكم عليه بالسجن لسنة واحدة .

 

شهادة دافنشي في لوحته الموناليزا

 

يقال أن سبب تأخر دافنشي في رسم لوحة الموناليزا أنه أراد تقديم عمل استثنائي خاص ، فظل يتنقل من بلدة إلى أخرى يستعرض مهاراته في الرسم مرة ، ثم يضيف شيئا جديدا على لوحته الخاصة ، وعندما انتهى من وضع اللمسات الأخيرة عليها ، تناول القلم بيده اليسرى وكتب في كراسة مذكراته هذه الأسطر :

‘ إن جميع الحواس لتتمنى أن تلتهم صاحبة هذه اللوحة إلتهاما ، وخاصة هذا الفم الرشيق الذي يشتهي كل جسد أن يكون له مثله ‘ .

وبالفعل لقد تم له ما أراد فأخذت لوحته من الشهرة والبحث والدراسة ما لم تعن به أي لوحة أخرى في العالم ، فألفت أفلام وقصص ، وألهمت كل فنان على أن يبوح بخياله مستلهما لوحة الموناليزا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.